موضوع تعبير عن فصل الشتاء طويل


إن فصل الشتاء من أكثر الفصول المحببة إلى قلوب الناس فهو من أجمل فصول السنة وفصل الخير والبركة حيث تتساقط فيه امطار الخير التي تروي كل الكائنات الحية التي تعيش بفضل هطول الأمطار ، ويأتي فصل الشتاء عقب انتهاء فصل الخريف، حيث يبدأ المناخ بالتغيير بشكل واضح وتتجه درجات الحرارة إلى الانخفاض الدائم، وبعدها يصبح الجو باردا في نهار اليوم شديد البرودة خلال الليل، بالإضافة إلى ظهور الرياح الجارفة والعواصف الرعدية في مختلف المناطق، إلى جانب هطول الأمطار الغزيرة على الكثير من المناطق خلال الشتاء.

وبالنسبة لبعض المناطق الباردة والشمالية فإنها تشهد سقوطا متفاوتا من كميات الثلوج التي تغطي المباني والأرصفة والطرقات على حسب شدة العواصف الثلجية التي تحدث لها، الأمر الذي يؤدي إلى استمتاع القاطنين بهذه المناطق بتلك المناظر الخلابة من المنازل التي تغطيها الثلوج والطرقات التي يعتليها الثلج الأبيض الذي سرعان ما يذوب، ويبدأ فصل الشتاء في الواحد والعشرين من ديسمبر وتنتهي في العشرين من مارس، ومن ثم تتناقص ساعات النهار تدريجيا وتتزايد ساعات الليل تدريجيا.

أهمية فصل الشتاء

تبدو أهمية فصل الشتاء استثناء من باقي فصول السنة الأربعة في إمكانية إحداث التوازن في الحياة وإتمام استمرارها على الكرة الأرضية، وذلك من خلال هطول مياه الأمطار التي تساعد في الحفاظ على منسوب المياه المتطلب لبقاء حياة الإنسان على سطح الكرة الأرضية، كما تكمن أهمية مياه الأمطار المتساقطة من السحب خلال فصل الشتاء في توفير منسوب المياه الجوفية فضلاً عن الحفاظ على مستوى تواجد المياه في البحيرات والأنهار والمحيطات، وتساعد المياه المتساقطة من السحب خلال شهر الشتاء أيضا في حدوث الري التربة الأمر الذي يؤدي إلى حمايتها من التصحر والجفاف لكي تظل صالحة للزراعة وإنبات النباتات المهمة في حياة الكائنات الحية من الإنسان والحيوان، حيث أن السلسلة الغذائية النباتية تشكل حجر الزاوية في بقاء الكائنات الحية على قيد الحياة على سطح الكرة الأرضية.

طبيعة فصل الشتاء

يتميز طقس الشتاء بأنه باردا ورطبا في تنخفض فيه درجات الحرارة لتصل في بعض الأحيان إلى تساقط حبيبات الثلج، ليحدث التجمد الناتج عن هطول هذه الثلوج والبرد الشديد ويتكون الصقيع، وأما الغطاء النباتي وتتساقط أوراق الشجر لتصبح خاوية منها تماما ويستحيل تواجد الزهور حينها، ويستثنى من ذلك الازهار والنباتات التي تتطلب تواجده الطبيعي فصل الشتاء وسقوط الأمطار، وهذه النباتات مثل أزهار النرجس، و الأشجار التي تنبت الحمضيات كالبرتقال والليمون، كما تختفي أيضا في فصل الشتاء الحيوانات في جحورها لتدخل في مرحلة السبات الشتوي لتحقق تواجد الدفء في جحورها مثل العقارب والجرذان والأفاعي وغيرها، كما يقل أيضا تواجد الحشرات حيث تختبئ هي الأخرى في جحورها لتحتمي من البرد القارس وتتغذى على الغذاء الذي خزنته لفصل الشتاء من فصل الصيف مثل الفراشات والبعوض وغيرها، كما أن هناك بعض الطيور تقوم برحلة من مواطنها الباردة إلى أماكن أكثر دفئا لتحتمي بها والتي تسمى بالطيور المهاجرة.

اما بالنسبة للسماء فإنها تتلبد بالغيوم خلال فصل الشتاء معظم الأوقات، حيث يكسوها الألوان الغامقة وتتدرج من السحب البيضاء إلى الألوان الرمادية إلى الألوان السوداء، كما أنه من الطبيعي انخفاض الغيوم بالقرب من مستوى سطح الأرض حيث ينتج عن ذلك وجود الضباب المكثف، وتشرق الشمس في فصل الشتاء من الجهة الجنوبية الشرقية لتقترب من أقصى نقطة فيه، ثم تغرب من الجهة الجنوبية الغربية، ولكن ضوء الشمس يكون قليل في فصل الشتاء وتتناقص فيه ساعات النهار وتتزايد ساعات الليل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *