أسباب فقدان حاسة الشم وطريقة العلاج

أسباب فقدان حاسة الشم وكيفية علاجها، حاسة الشم من أهم الحواس التي أنعم الله بها علينا، بدونها يفقد الكون والحياة جزءًا كبيرًا منهم، إلا أن بعض الاضطرابات التي نتعرض لها بصورة يومية قد تؤثر على هذه الحاسة العظيمة، والتي تحتاج بلا شك إلى علاج، لأن العلاج يحتاج لمعرفة الأسباب، فما هي أسباب خسارة حاسة الشم؟ هيا بنا نرى.

أسباب فقدان حاسة الشم

يحدث فقد حاسة الشم نتيجة لضعف هذه الحاسة، والذي قد يحدث بصورة جزئية، ويتمكن عدد كبير من الأشخاص التي تتعرض لفقد حاسة الشم من تذوق جميع المواد: الحلوة، المالحة، المرة، وحتى الحامضة، لكن دون أن يتمكنوا من التفرقة بين النكهات المختلفة، فما أسباب هذا الفقد؟

لا يعد فقدان الشم نتيجة للتقدم في العمر عندما يقوم الانتفاخ أو غلق آخر الممر الخاص بالأنف للروائح وعدم وصولها إلى مركز الشم، وكذلك عند تدمير بضع أجزاء من المنطقة الخاصة بالشم أو الروابط التي تتعلق بها بالدماغ، حيث يتم التعرف على الروائح المختلفة بالجزء الأعلى من الأنف، ومن أكثر أسباب فقدان حاسة الشم شيوعًا ما يلي:

  • التعرض لإصابة بالرأس خلال مرحلة الشباب؛ كحوادث الطرق والسيارات، والتي قد ينتج عنها تدمير وتلف الألياف الخاصة بالأعصاب الشمية “وهم من أزواج الأعصاب المسؤولة عن ربط الدماغ بمستقبلات الشم، تعرف باسم الأعصاب القحفية” وتمر هذه المستقبلات من خلال التجويف الخاص بالأنف، ببعض الحالات تؤدي هذه الإصابات إلى كسر عظام الأنف تحديدًا التي تفصل بين تجويف الأنف أو كما يعرف بـ “الصفيحة المصفوية” والدماغ، وقد يؤدي تدمير أعصاب الشم أيضًا نتيجة لعدوى ما، ومن الأمثلة على ذلك الخراجات، أو أي من الأورام التي توجد بمحيط الصفيحة المصفوية.
  • الإصابة بعدوى ڤيروسية.
  • التعرض الزهايمر بفعل تقدم العمر.
  • عدوى الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، خاصةً عدوى الأنفلونزا.

ربما تكون الأنلفونزا هي السبب في ما يتعرض له 25% من الأشخاص التي تعاني من فقد أو ضعف حاسة الشم.

كما قد يؤدي مرض الزهايمر وعدد من أنواع اضطرابات الدماغ التنكسية الأخرى إلى تلف أعصاب الشم “حدوث التصلب المتعدد” على سبيل المثال، وهو ما ينتج عنه فقدان الشم.

أما بخصوص أسباب فقد حاسة الشم الأقل انتشارًا، فهي:

  • تناول بعض الأدوية، حيث قد تساهم بعض الأدوية في خسارة حاسة الشم، كما قد يحدث تداخل للسوائل، الأورام، وأي من أنواع عدوى الأنف، وكذلك الحساسية الموسمية والتي تتمثل في التهابات الأنف التحسسية ما وجود قدرة على الشم.
  • في عدد من الحالات، تؤدي بعض أنواع العدوى غير الآمنة في مشكلات الجيوب الأنفية، وكذلك الخضوع لجلسات العلاج بالإشعاع التي تهدف إلى علاج الأورام السرطانية، وهو ما يؤدي إلى خسارة حاسة التذوق والشم، وهو ما يستمر لفترات طويلة قد تصل لشهور، وربما قد تستمر للأبد، وجميع هذه الحالات قد تصل لتلف ودمار المستقبلات الخاصة بالشم بشكل تام.
  • لم يتم تأكيد دور التبغ والتدخين بعد، كما أن فئة قليلة من البشر تولد دون حاسة شم، والجدير بالذكر أن فقد حاسة الشم يعد من الأعراض المبكرة التي تصاحب ڤيروس كورونا، وهو من الأمراض التنفسية الحادة، والتي قد تكون شديدة وتنتج عن أحد الڤيروسات الناحية الحديثة المعينة، والتي تعرف باسم “فيروس كورونا”.

اسباب فقدان حاسة الشم

عوامل الخطر

تعد أي من العوامل الآتية من مصادر القلق التي لا يجب تجاهلها:

  • إصابات الرأس الحديثة.
  • أي من أعراض اضطرابات الجهاز العصبي، والتي منها: الفتور، عدم الاتزان، الرؤية الضبابية المشوشة، البلع، والحديث.
  • كوڤيد 19 وتفشيه.
  • بداية الأعراض بصورة مفاجئة.

متى نحتاج لزيارة طبيب؟

ينبغي على كل شخص يعاني من أي من عوامل الخطر أن يذهب لاستشارة الطبيب في أقرب فرصة، كما سبب على باقي الأشخاص استشارة الطبيب عندما يصبح الأمر متاحًا. ويتمثل دور الطبيب في:

  • طرح الأسئلة المختلفة التي تساعد في عملية التشخيص، والتي تدور حول الأعراض التي تظهر على المريض ويعاني منها، والتاريخ المرضي للمريض، يخضع الطبيب مريضه عقب ذلك للفحص الجسدي، عادةً ما يقوم الأطباء خلال الفحص الجسدي والتاريخ المرضي باقتراح أحد الأسباب، أو التوصل إلى وجوب الخضوع لفحص ما للمساعدة في التشخيص.
  • كما يقوم الطبيب بالسؤال عن موعد بداية فقد حاسة الشم، كذلك فترة الفقد تلك، وهل حدثت نتيجة للتعرض لأحد نوبات البرد، الإنفلونزا أو إصابات الرأس؟ يتساءل الطبيب بشأن سائر الأعراض والتي تتمثل في انسداد الأنف بسبب المخاط أو سيلان الأنف، وهل تفرز الأنف أي إفرازات: كثيفة، دموية، مائية، أو غير ذلك من الإفرازات كريهة الرائحة.
  • حيث يقوم الطبيب بالبحث عن أي عرض عصبي، خصوصًا من النوع أو النفط الذي يتضمن تغيرات الحالة العقلية للمريض، ومن الأمثلة على ذلك: صعوبة قصيرة الأجل في الذاكرة، وكذلك بالنسبة للأعصاب القحفية، ومن الأمثلة على ذلك: ازدواج الرؤية، وجود صعوبة في الحديث، أو صعوبة في البلع. على أن تدور الأسئلة كلها حول تاريخ المريض للمريض وما يمر به من اضطرابات تتعلق بالجيوب الأنفية، ما خضع له من جراحات، أو ما تعرض له من إصابات بمنطقة الرأس، هل يعاني من أي أنواع الحساسية؟ ما العلاجات التي يقوم بتناولها واستخدامها، هل سبق له التعرض لأي أبخرة أو كيماويات؟
  • خلال فحص الطبيب للمريض، يهتم الطبيب بفحص ممرات الأنف للتعرف على أي: التهابات، انتفاخ، سوائل، أو إفرازات، ويقوم الطبيب بإجراء فحص كامل للأعصاب والتي تتركز على حالة المريض العقلية ومدى صحة وسلامة الأعصاب القحفية.

الفحوصات

  • لكي يفحص الطبيب حاسة الشم لدى المريض الخاص به، يكن حاملًا لأحد المواد العطرية الآمنة، والتي منها: القرنفل، القهوة، حبوب الفانيليا، والصابون، ويتم تمريرها أسفل أنف المريض تحت فتحة أنف بكل مرة، يطلب الطبيب من المريض أن يتعرف على الرائحة التي يمررها أسفل أنفه، كما يمكن عمل اختبار الروائح من خلال نمط أكثر رسمية وذلك باستعمال عدد من الاختبارات القياسية التجارية الخاصة بالروائح، حيث تتطلب مجموعة واحدة من هذه الاختبارات من المريض عمل كل من: خدش العينات، استنشاق العينات المختلفة، والتعرف على كل منها والتمييز بينهم،
  • تضم مجموعة ثانية على عدد من العينات غير المركزة لمادة كيميائية تتميز برائحتها الكريهة النفاذة، ويرى الأطباء درجة تخفيف العينة عقب عرضها على المريض لِيقوم بشمها.
  • إذا اشتبه الطبيب بفيروس كورونا، يطلب من مريضه الخضوع لاختبار الفيروس، ليتم العلاج من خلال البروتوكول المحلي له، والذي يتضمن قواعد الحجر الصحي وإرشاداته.
  • إذا لم يتضح سبب سبب واضح لخسارة حاسة الشم، يلجأ الطبيب لطلب تصوير الرنين المغناطيسي لرأس المريض “متضمنًا الجيوب الأنفية في ذلك” أو أشعة مقطعية محوسبة لاكتشاف أي تشوهات بهيكل الرأس، ومنها: الكسور، الأورام، أو خراج.

العلاج

يقوم الطبيب بعلاج السبب المؤدي لخسارة حاسة الشم، مثلًا علاج العدوى الخاصة بالجيوب الأنفية لدى مرضاها للحد من درجة تهيجها من خلال طلب استنشاق البخار من المريض، وصف أدوية المضاد الحيوي، وبخاخات الأنف المناسبة، والتدخل الجراحي إذا لزم الأمر، ورغم هذا لا يتم استعادة حاسة الشم في جميع الحالات حتى عقب نجاح العلاج الخاص بالتهاب الجيوب الأنفية.

يتم استئصال الأورام بالجراحة أو تعريض المريض لأشعة الليزر لعلاجها، إلا أن هذه العلاجات غير مسؤولة عن استعادة حاسة الشم، يتم استئصال سلائل الأنف، هنا قد تُستعاد حاسة الشم، كما يمكن الاستعانة بـ مكمل غذائي “زنك” والذي يساعد في رجوع حاسة الشم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.